يصادف اليوم الجمعة الثالث عشر من شهر كانون الثاني، هذا التاريخ قد يكون بالنسبة للكثيرين يوماً عادياً، الا ان البعض لا يزال يعتبره يوم شؤم وسوء حظ، لا سيما وان هناك الكثير من الخرافات المنتشرة في الثقافات المتنوعة حول هذا اليوم وهذا التاريخ.
ومُنح الخوف غير المنطقي من الرقم 13 اسما علميا يعرف بـ triskaidekaphobia، والخوف من الجمعة 13 له اسمه الخاص المعروف بـ paraskevidekatriaphobia، المستوحى من اليونانية، حيث تعني كلمة Paraskeví الجمعة وتعني dekatreís الرقم 13.
ويتجنب بعض الناس الزواج يوم الجمعة 13، والبعض الآخر يأخذ يوم إجازة من العمل أو يرفض السفر في هذا التاريخ.
يُعتقد أن الخوف من الرقم 13 الذي يتزامن مع يوم الجمعة، بدأ في العصور الوسطى، وذلك نسبة إلى بعض المعتقدات المسيحية بأن المسيح صُلب يوم الجمعة بعد تناوله العشاء الأخير مع تلاميذه الاثني عشر . ويعتقد الكثيرون أن ذلك يرجع إلى أن التلميذ الخائن، يهوذا الإسخريوطي، كان الضيف الثالث عشر الذي حضر عشاء يسوع الأخير، وسلمه لليهود، ما أدى إلى صلب المسيح يوم الجمعة.
وأشار مؤرخ الفولكلور دونالد دوسي سابقا إلى أن التشاؤم من الرقم 13 جاء أولا من أسطورة اسكندنافية. وكان هذا من بين 12 إلها أقاموا حفل عشاء في فالهالا، عندما وصل الإله المخادع لوكي، الذي لم تتم دعوته، كضيف رقم 13. وقيل إن لوكي رتب لجعل الإله هودر (الإله الأعمى في الأساطير الاسكندنافية) يطلق سهما على أخيه بالدر ويقتله.
ومن بين أحد الأسباب التاريخية للخوف من هذا التاريخ، أنه في يوم الجمعة 13 تشرين الأول 1307، قام الملك الفرنسي فيليب الرابع باعتقال المئات من أعضاء فرسان المعبد، ما أثار غضبا خارقا للطبيعة (كما هو مسجل في العديد من القصص الخيالية بما في ذلك The Iron King للكاتب موريس دريون في عام 1955).
كل هذا يبقى في إطار الخرافات أما الحقيقة الوحيدة فان يوم الجمعة 13 سيمر حتماً مرة على الاقل كل عام وقد يصادف هذا التاريخ يوم الجمعة ثلاث مرات في السنة كأقصى حد.
وفي حين أن يوم الجمعة 13 قد يبدو وكأنه ظاهرة نادرة، فإن التقويم الغريغوري يعني أن اليوم 13 من أي شهر من المرجح أن يقع في يوم الجمعة أكثر من أي يوم آخر من أيام الأسبوع.
وأطول مدة يمكن للمرء أن يمضيها دون رؤية يوم الجمعة 13هي 14 شهرا، وبعد ذلك لا توجد طريقة لتجنبه.
وهذا العام من المتوقع ان نشهد جمعة أخرى بتاريخ 13 في شهر كانون الأول.