الغارة على بلدة جناتا - سالي سكيكي ودلال عز الدين شهيدتان على أبواب عيد الأضحى
Osama
الجمعة 14 حزيران 2026

اسامة

حزمت دلال محمود عز الدين حقائبها، إستعداداّ للسفر إلى ربوع أفريقيا، للإجتماع بعائلتها، وتمضية عيد الأضحى المبارك بين أحبّتها.

بقيت حقائب عزالدين في المنزل، لكنها ستسافر اليوم، للأسف إلى جبانة بلدتها دير قانون النهر، مع جارتها في المبنى وابنة بلدتها الشابة سالي حسين سكيكي، المسعفة في كشافة الرسالة الإسلامية، في مشوارهما الأخير، سالي الشابة التي لم تكن تفارق وجهها تلك الابتسامة، كانت تعمل بجهد و تكافح من اجل ان تبني مستقبلا لها، رحلت شهيدة.

سالي و دلال رحلتا تاركين ورائهن سيلاّ من الدموع والحزن، وجراحات الأمهات والأطفال والأولاد من بينهم إبنة دلال، الذين زاد عددهم على العشرين شخصاّ، توزعوا على مستسفيات صور، تم نقلهم بواسطة سيارات الدفاع المدني والفرق الإسعافية.

لم تتوقع سالي ودلال، المواطنتان المدنيتان العزل، اللتان ستشيعان غداّ، في دير قانون النهر، بأن ليل أمس سيكون يوم رحيلهما المفجع والأبدي، فقبل الغارة الإسرائيلية الحاقدة، على مبنى مقابل، مؤلف من ثلاث طبقات، دمر بالكامل، كأنه زلزال حل به، كانت دلال عز الدين وسالي سكيكي مفعمتان بالحياة والأمل، والتطلع إلى مستقبل أفضل، بعيداّ عن آلة القتل الإسرائيلية، المتنقلة من حولا وعيترون وميس الجبل وبليدا وعيتا الشعب والناقورة وبنت جبيل وحتى عدلون وسواها .

فالمنطقة الجغرافية المستهدفة، الواقعة في النطاق العقارية لبلدة” جناتا”، الملاصقة لدير قانون النهر، تبعد أكثر من عشرين كيلو متراّ عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، سبق أن تعرضت لعدوان بالطيران الإسرائيلي، الذي نجم عنه تدمير أحد المنازل السكنية.

H.S

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية