بيان توضيحي صادر عن المحامي محمد بالوظة – عضو مجلس بلدية بيروت
Rana
الجمعة 20 آذار 2026

رداً على ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة وتحليلات مجتزأة بشأن إعلاني التقدّم بشكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، نود توضيح الوقائع للرأي العام بما يلي:

أولاً: إن التقدّم بهذه الدعوى هو إجراء قانوني مشروع جاء نتيجة معطيات جدّية ووقائع تستوجب التحقيق والمساءلة، وليس كما حاول البعض تصويره بدوافع كيدية أو شخصية أو سياسية أو مناطقية.

ثانياً: إن الشقة المستهدفة في منطقة عائشة بكّار لم تكن تضم أيّاً من ضيوفنا النازحين من أهلنا في الجنوب، خلافاً لما تم ترويجه بشكل مضلل. بل إن المستهدف كان القائد الشهيد أحمد حمدان عبد الله (الحاج إياد)، أحد قادة الجناح العسكري في حركة حماس، والذي أُعلن عن استشهاده بتاريخ 19/3/2026، وعليه فإن ربط الدعوى بوجود نازحين هو أمر عارٍ تماماً من الصحة ويشكّل تحريفاً متعمداً للوقائع.

 ثالثاً: إن الدعوى موجّهة بحق صاحب الشقة وابنه، على خلفية تصرّفات تثير شبهات جدّية، لجهة إدخال المعني إلى البناء بشكل متخفٍ ومن دون علم السكان، رغم حساسية وضعه الأمني. كما يُشتبه بقيام ابن صاحب الشقة بتركيب كاميرات داخل المنزل قبل يومين وتأكده المستمر من تزويدها بالتيار الكهربائي حسب ما أفاد به ناطور المبنى والتي قد تكون ساهمت في تسهيل الاختراق الأمني ورصد تحركات الشهيد، إضافةً إلى اعتماد تمويهات غير كافية. وقد أصبح هذا الملف بعهدة الأجهزة الأمنية المختصة لكشف ملابسات الاختراق من الموساد الاسرائيلي وكيفية حصوله. كذلك يبرز توقيت مغادرة زوجة الشهيد وابنته، إلى جانب ابن صاحب الشقة، قبل نحو نصف ساعة ليلاً من وقوع الاغتيال، في ظروف غامضة نترك للقضاء مهمة كشف حقيقتها.

رابعاً: إن مسؤولية رعاية ضيوفنا النازحين كانت ولا تزال في صلب واجباتنا منذ بدء الأزمة، انطلاقاً من التزام إنساني ووطني. وبصفتي عضواً في لجنة الكوارث في بلدية بيروت، أعمل بشكل مستمر على تأمين احتياجاتهم اليومية والتخفيف من معاناتهم، بما يحفظ كرامتهم، وهذا الدور يشهد عليه الجميع ويمكن التحقق منه منذ بداية الأزمة.

خامساً: إن خط المقاومة الذي ننتمي إليه ونعتبر أن عائلتنا في صلبه هو نهج ثابت قائم على التضحية، أسوةً بسائر اللبنانيين وخصوصاً أهلنا في الجنوب الصامد، ونؤكد أن ما يُشاع حول دعوى بحجة إيواء نازحين هو ادعاء باطل، إذ إن احتضانهم هو واجب شرعي وأخلاقي وديني ووطني وإنساني نلتزم به دون تردد.

سادساً: إن عائلتي، التي تعرّضت لإصابات جسدية بالغة شملت تشوّهات وحروقاً وبتر أطراف وإعاقات دائمة، إضافة إلى تهدّم منازلنا، لم ولن تعتبر أن ما أصابها يوازي دمعة ألم واحدة لأي ضيف جنوبي نازح، ورغم كل ذلك لن نحيد عن هذا الدرب الذي نؤمن به إيماناً راسخاً، لا رياءً ولا طلباً للسمعة بل التزاماً بالقضية.

 

كما نكرر احترامنا وتقديرنا للقائد الشهيد، ونشدّد في الوقت نفسه على ضرورة التحلّي بالحيطة والحذر من الجميع، في ظل عدو متربّص لا يميّز بين أحد وقد تجاوز إجرامه كل منطق وحدود.

وعليه، نأسف لمحاولات تضليل الرأي العام وتحريف الحقائق، ونؤكد احتفاظنا بكامل حقوقنا القانونية لملاحقة كل من يساهم في نشر أخبار كاذبة أو مسيئة، كما ندعو وسائل الإعلام إلى تحرّي الدقة والمسؤولية وترك مسار العدالة يأخذ مجراه الطبيعي.

بيروت في 20/3/2026

المحامي محمد بالوظة

عضو مجلس بلدية بيروت

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية