الإعلام رسالة وواجب والميدان حلقة وصل بين الصحافي والمسعف
Osama
الأربعاء 01 نيسان 2026

دورة إسعافات أولية في قاعة المجلس الوطني للإعلام 

الإعلام رسالة وواجب والميدان حلقة وصل بين الصحافي والمسعف.

 أقيمت يوم امس في قاعة المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في مبنى وزارة الإعلام، دورة إسعافات أولية مكثفة، في إطار مبادرة "بيت الإعلاميين للطوارئ"، برعاية المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، وبالتعاون مع "موقع الصحافة اللبنانية الدولية"، و"رابطة أبناء بيروت"، بإشراف وتدريب المدرب زياد الحلبي، رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية (LASIP) ومدرّب غوص وغوص إنقاذ (Rescue Divers Instructor)، في حضور رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبدالهادي محفوظ، ممثل "رابطة أبناء بيروت خالد الحلاق"، وعدد من الزملاء الإعلاميين والمصورين الصحافيين 

تهدف المبادرة التي أطلقت الى دعم الإعلاميين الميدانيين في الحرب والمحافظة على سلامتهم خلال التغطيات الميدانية على الحدود ، وتزويدهم بالمعارف والمهارات الأساسية وكيفية التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة في مواقع الأحداث، مما يعزز الجهوزية التامة و الحفاظ على السلامة المهنية أثناء العمل الصحافي في الميدان 

▪️شهناز غياض

بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت اجلالا لارواح الشهداء، تحدثت المستشارة القانونية شهناز غياض والمختصة بدورات التدريب في مجال حقوق الانسان ، وجهت التحية إلى شهداء الإعلام "ولكل إعلامي حر لم ينحنِ قلمه ولم يساوم على صوته، فجعل من الاعلام رسالة مقدسة ومهنة الإنسانية، ينقل نبض الناس وأنين الموجوعين". 

كما قالت من بين أزيز الرصاص ومن تحت الردم والركام تصدح حناجرنا بالحق و أن "الكلمة ليست مجرد خبر، انما هي أمانة الدم وصوت الصحافة هو السد المنيع في وجه الظلم".

وقالت: "سلاحنا الكلمة، وذخيرتنا الصورة التي عرت وحشية الكيان الاسرائيلي أمام التاريخ".

وأشارت غياض إلى أن "الاستهداف الاسرائيلي الممنهج للإعلاميين والمسعفين هو إقرار صريح بالهزيمة أمام كاميرا الحقيقة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الانساني". ونوهت بـ "مبادرة بيت الإعلاميين للطوارئ التي أطلقها الزميل خالد عياد، كدرع حماية لوجستي وطبي لفرسان الميدان، ولرئيس المجلس عبد الهادي محفوظ المظلة التي تحمي ارثنا المهني ورئيس هيئة الخدمات الطبية للإسعاف والإغاثة في رابطة أبناء بيروت خالد الحلاق والمدرب زياد الحلبي".

وفي ختام كلمتها قالت كل التحية للجنوبيين الصامدين نرسل سلامنا لهم ونقول لليطاني أن مياهه هذا العام امتزجت بطهر الدماء ونقول للربيع إن ورود الجنوب غالية هذا العام قد رويت بمداد الأرواح والمجد والخلود للشهداء والعز للوطن 

▪️٢ كلمة السيد عبد الهادي محفوظ

بدوره، نوه السيد محفوظ بمشاركة المدرب الحلبي وإشرافه لدعم الإعلاميين وتعزيز سلامتهم، معتبرا انها "مكان تقدير عال من المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع".

وقال: "دورة الإسعافات الأولية هذه هي ما يحتاجه الصحافيون والمراسلون العاملون في الميدان. إذ ليس من قبيل المصادفة أن يسقط هذا العدد الكبير من الشهداء في وسط المسعفين والصحافيين في الميدان فذلك جزء من ''الحرب الثامنة'' أي الحرب الإعلامية الموازية للحرب العسكرية التي يشنّها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لحذف الداخل الاسرائيلي والخارج الدولي وخصوصا في ظل الرفض الدولي لاستهداف المدنيين سيما وأن هناك حصانة دولية تشمل المسعفين والإعلاميين. لا شك أن الميدان هو القاسم المشترك بين المسعف والصحافي. الإثنان يقومان بمهنة نبيلة ويتكامل دورهما في الوقوف إلى جانب الحقيقة وفي كشف السياسات العدوانية وفي التخفيف من آلام مجتمعهم".

كما أشار إلى أن "إقامة بيت الإعلاميين هدفه إيجاد مراكز إيواء لعائلات الإعلاميين التي هُجّرت وتقديم المساعدات الممكنة لهم والطلب إلى مساهمة القادرين والمؤسسات الدولية والإنسانية واليونيسف. ذلك أن المراسلين يحتاجون أيضا إلى دروع وخوذات وحماية خاصة". 

وفي ختام كلامه شكر "الزميل المصوّر خالد عياد على ما يقوم به من جهود ومعه موقع الصحافة اللبنانية الدولية". كما نوه بـ "رابطة أبناء بيروت ورئيسها ابراهيم كلش على الدعم الذي وفرته من شنط إسعافات عبر رئيس هيئة الخدمات والإغاثة التابع للرابطة خالد الحلاق 

▪️خالد الحلاق

وجه الحلاق تحية، باسم "رابطة ابناء بيروت"، الإعلاميين والصحافيين الميدانيين، "أبطال الحقيقة وصُنّاع الوعي، الذين يقفون في قلب النار قبل الحدث، ينقلون الواقع كما هو، بلا خوف ولا تردد، في زمنٍ تُستهدف فيه الكلمة كما تُستهدف الحياة". وقال: أنتم من جعل من العدسة درعًا، ومن الكلمة سلاحًا، تثبتون كل يوم أن الشجاعة قدر، وأن الحقيقة تُنتزع ولا تُمنح".

كما وجه تحية للسيد محفوظ "لدوره الوطني الثابت في حماية الإعلام وصون رسالته، ولمواقفه التي شكّلت سندًا حقيقيًا للإعلاميين في أحلك الظروف"، وثمن جهود المدرب زياد الحلبي، "الذي لا يكتفي بالتدريب، بل يصنع جهوزية حقيقية، ويزرع في المشاركين القدرة على المواجهة بثقة وعلم، مقدّمًا خبرته وعطاءه بلا حدود، رافعًا مستوى السلامة والمعرفة إلى أعلى درجات الاحتراف".

كماأثنى بدوره على "الجرأة النادرة والإقدام الاستثنائي للمصور الصحافي المناضل المخضرم، ابن بيروت العريقة، خالد عياد، الذي لم يتراجع يومًا عن الصفوف الأمامية، حاملًا الكاميرا رسالة، والصورة حقيقة، متحديًا الخطر، ومؤكدًا أن الإعلام الميداني ليس مهنة فحسب، بل رسالة نضال وإنسانية".

وقدم الحلاق باسم رابطة أبناء بيروت - فريق هيئة الخدمات الطبية للإسعاف والإغاثة للإعلاميين - شنط إسعافات أولية مجهزة، "كرمزٍ لشراكةٍ حقيقية في الميدان، ولإيماننا بأنكم خط الدفاع الأول عن الحقيقة، وأن عطاؤكم هو النور الذي لا ينطفئ".

▪️المدرب زياد الحلبي

 المدرب الحلبي حيّا الصحافيين الميدانيين الذين ينقلون حقيقة ما يتعرض له الوطن، مشيدا بحضورهم على الأرض وجهودهم في تغطية الأحداث رغم المخاطر.

وأوضح أن "الهدف من الدورة يتمثل في دعم الصحافيين الذين يضطرون أحيانا للقيام بدور إنساني إلى جانب عملهم الإعلامي، من خلال تزويدهم بمبادئ الإسعاف الأولي لمساعدتهم على التعامل مع المصابين ووصف حالاتهم الطبية بشكل دقيق".

وأشار إلى أن "الدورة ستكون قصيرة وتركز على تزويد المشاركين بالمعرفة الأساسية اللازمة للتصرف في الحالات الطارئة". 

في الختام قدم محفوظ إلى المدرب الحلبي درعا تكريما لجهوده في دورة التدريب

 

 

 

 

 

 

 

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية