▪️ الميدان العسكري
ما يزال العـ.ـدو الإسرائـ.ـيلي عاجزًا عن تحقيق إنجاز ميداني فاعل على الجبـ.ـهة الجنوبية. وبعد شهر على انطلاق ما يسميه "العملية البرية"، لم يتمكن جيش العـ.ـدو بعد من فتح مسارات عملياتية ثابتة وآمنة نحو الليطاني. وجلّ ما استطاع تحقيقه هو الالتفاف على القرى التي واجه فيها مقـ.ـاومة شرسة، متجنبًا الاقتحام المباشر.
وبينما وجّه نتنياهو، قبل يومين، جيشه بضرورة تجنّب الدخول إلى المنازل في جنوب لبنان تلافيًا لـ"الخسائر المؤلمة"، ما تزال المقـ.ـاومة تدك تجمعات العـ.ـدو وآلياته في المناطق اللبنانية المحتـ.ـلة وتمنعه من التثبيت، وتستهدف مستوطناته وثكناته وقواعده داخل فلسـ.ـطين المحتـ.ـلة.
وفي الساعات الأخيرة، استهدف المقـ.ـاومون قوّةً من جنود جيش العـ.ـدوّ متمركزة داخل أحد المنازل في بلدة القوزح الحدوديّة، بصاروخٍ موجّه، وحقّقوا إصابةً مباشرة. ولدى فرار الجنود إلى المنطقة المجاورة، تم استـ.ـهدافهم بالأسلحة الصاروخيّة وقـ.ـذائـ.ـف المدفعيّة.
وفي البياضة، بعد رصد قوّةً من جنود جيش العـ.ـدوّ تمركزت داخل أحد المنازل، استهدفها المقـ.ـاومون بمُحلّقة انقضاضيّة، وحققوا إصابات مباشرة.
إلى ذلك، وزّع الإعلام الحـ.ـربي في المقـ.ـاومة مشاهد فريدة لآلية محمّلة بصـ.ـواريـ.ـخ من نوع فادي، مستعرضًا مـ.ـسيرتها من حـ.ـرب أولى البأس 2024، حيث استهدفها العـ.ـدو بـ4 غارات، بعد نجاحها بـ4 إطلاقات، وإعادة إصلاحها المتكررة، وهي اليوم تستخدم في حـ.ـرب العصف المأكول 2026.
▪️ إعلام العـ.ـدو وردود الفعل
نتنياهو لم يستطع تأمين عيد فصح آمن لمستوطنيه، هذا ما أكدته الصـ.ـواريـ.ـخ التي تساقطت على المستوطنات خلال الساعات الماضية، في وقت طالب العشرات من أهالي الجنود في وحدة "سيريت ناحال" في جيش العـ.ـدو نتنياهو بإعادة النظر في استمرار نشر "أبنائهم" في جنوب لبنان:
القناة 15 العبرية: إطلاق أكثر من 130 صاروخًا من لبنان، و21 صاروخًا باليستيًا من إيران خلال عيد الفصح.
"هآرتس": "عشرات الأهالي توجّهوا الثلاثاء 31 آذار برسالة إلى نتنياهو للمطالبة بإعادة تقييم استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، واعتبروا أنّ تعريض الجنود للخطر في الظروف الحالية هو "غير معقول بشكل فادح"، خصوصًا في ظل "غياب كامل الوسائل اللازمة لتنفيذ المهام".
السياسي الصهيـ.ـوني باراك سِري، على موقع "والا": إنه "عيدٌ حزين. رغم محاولات نتنياهو والأبواق المحيطة به لإخبارنا عن "فترة معجـ.ـزة"، وعن أن "العالم كله سمع "زئير الأسد" لدينا"، وعن أننا نسحق، نحطم، نكسر، نطحن، إلا أنه، رغم كل ذلك، عيد فصح حزين يمر على "إسرائـ.ـيل"". وأضاف: "لقد مرت "إسرائـ.ـيل" بالفعل بحروب شديدة، وخسائر فادحة، وأيامًا رهيبة. لكن هذه المرة الأمر مختلف. يشعر كثيرون هذه المرة، على عكس الأيام الأخرى، أنه لا أفق، لا اتجاه، والأسوأ من ذلك أن كل الوعود الكبيرة التي وُعِدنا بها بعد الجولات السابقة مع حـزب اللـ.ـه وإيران، كل هذه الوعود، لنقلها بلطف، لم تكن دقيقة حقًا. بل لنقل إنها كانت كاذبة تمامًا".
▪️ العـ.ـدوان الإسرائـ.ـيلي على المدنيين
واصل العـ.ـدو الإسرائـ.ـيلي عـ.ـدوانه على الأراضي اللبنانية، مستهدفًا المدنيين على نحو خاص. وأعلنت وزارة الصحة، في تقريرها اليوم حول تطورات العـ.ـدوان، عن ارتفاع عدد الشهـ.ـداء إلى 1345، والجرحى إلى 4040، بينهم 125 طفلًا، و91 سيدة، و53 مسعفًا.
▪️ سياسيًا
رئيس الحكومة نواف سلام توجّه إلى اللبنانيين في خطاب لمناسبة مرور شهر على العـ.ـدوان الإسرائـ.ـيلي الواسع على لبنان، وقد حاول فيه، قدر الإمكان، تجاهل العـ.ـدو الإسرائـ.ـيلي، واعتـ.ـداءاته ومجـ.ـازره.
فضحت صحيفة "الأخبار"، في عددها الصادر اليوم، المزيد من تقصير الحكومة ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السـ.ـيد في ملف النزوح، بل وتعمّد عرقلة تقديم المساعدات. وأشارت الصحيفة إلى أن آخر إبداعات الوزيرة أنها تمنع منظمات وجمعيات لديها موارد جاهزة من توزيعها على النازحين خارج مراكز الإيواء بذريعة أنّها في طور إعداد آلية للتوزيع على النازحين في البيوت وعليهم الانتظار، رغم أن هؤلاء، الذين يشكلون أكثر من 85% من النازحين، لم تصلهم أي مساعدة، فيما تتصرف السـ.ـيد مع عدم تلبية حاجاتهم وكأنه عارض جانبي... وحتى الفرق الطبية مُنعت من تقديم خدمات صحة نفسية للنازحين لأنهم لم يستأذنوها مسبقًا! وبالتالي، لم يعد ممكنًا القفز فوق سؤالٍ ملح: هل التضييق على النازحين مقصود كوسيلة ضغطٍ سياسية؟
رفع إعلام الوصاية والمحسوبون عليه من وتيرة الخطاب التهويلي على اللبنانيين بتوسيع العـ.ـدوان خلال الساعات القادمة بعد كلمة الرئيس دونالد ترامب فجرًا، رغم أن العـ.ـدو استنفد كل أهدافه ومارس وحشية ممكنة منذ بداية العـ.ـدوان إلى اليوم.