
شهناز غياض
من قلب "النبطية" التي لم تجفّ دماء أبنائها بعد، من تحت ركام البيوت التي احتضنت بدلات العزّ المرقطة بكرامة أبطال شهداء أمن الدولة يخرج إليكم صوتٌ لا يُهادن، صوتُ أمهاتٍ لبسنَ الفخر فوق الفجيعة، وقلوبٍ تزمجرُ غضباً يزلزل عروش المساومين.
يا أيها الساكنون في مكاتب التفاوض، دماء شبابنا في النبطية لم تبرد، والتراب الذي ارتوى بمسك أجسادهم لا يزال يصرخ لن نرضخ .
أرسلناهم ليحموا السراي و الوطن، فعادوا إلينا محمولين على أكتاف الشمس وحدهم صانوا يمين القسم وانتم تريدون التوقيع اخبرونا بأي حبر توقعون بتلك الدماء التي تسفك مرتين وبأي لغةٍ تتحدثون مع القاتل لغة الانسانية والشكر لمن دمر بلدنا وقتل شعبنا تذكروا ان دماء شهدائنا هي الحبر الوحيد الذي نعرفه، وهي العهد الذي لا يخون.
اخبريهم يا ارض الجنوب، يا هوية العزّ التي لا تنحني، أخبريهم أن التاريخ ليس أوراقاً تُباع، بل هو "وقفة عز" تُكتب بالرصاص والدم. تريدون صناعة عصر السادات لا والله نحن العروبيين عشاق الارض مدرسة الأحرار التي رفضت الهوان وعرفت بالعنفوان مداد التاريخ نحن شعبٌ لا يركع ولا يساوم على ذرة تراب من جبل عامل وأرض الجنوب ولن تمرّوا فوق جراحنا، ولن تبيعوا صرخة أمهاتنا في أسواق التنازل. نحن هنا كنا، وهنا سنبقى أحراراً، أعزاء، أو شهداء يزلزلون بصمتهم أركان الكون #جنوبيون_نحن
#لا_للتطبيع