حين تصبح الكاميراً سلاحاً - والصورة حقيقةً تهزّ العالم
Rana
الأحد 12 نيسان 2026

 

 

 

شهناز غياض 

في كفّ المصور خالد عياد، لم تكن الكاميرا مجرد عدسة، بل كانت ذخيرته المذخورة بالوجع، وصوته الذي لا يخبو. من أزقة بيروت التي تئنّ تحت وطأة المآسي، كانت 

 الكاميرا حكاية الألم بكل أمانة، وتحولت الصورة من مجرد لقطة إلى أداة قوة في وجه غطرسة العدو الإسرائيلي وإجرامه.

لقد وثّقت عدسة الكاميرا إرهاباً عارياً دماراً وقتلاً بوحشية لم تعرفها البشرية، لتكون الصورة الشاهد الأول على محاولات الكيان تمزيق هوية المدينة. لكن الكاميرا كانت دائماً أقوى، نقلت الحقيقة المرة، وكشفت زيف "القوة" أمام صمود الإنسان.

بيروت، رغم كل الدماء والركام، تبقى هي الحق والحقيقة. هي الحضن الذي يضم أبناءه مهما تمادت يد الإجرام ومهما توغل الإرهاب في مفاصل البيوت. فخلف كل صورة وجع، ثمة إيمان بأن دمار الحجر لن يهزم إرادة البشر، وأن بيروت باقية، تشعّ ضياءً وكرامة، بينما يغرق القتلة في سواد اجرامهم

 

 

 

تصوير خالد عياد

 

 

 

 

 

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية