بري يراهن على باكستان مهما طال سفر المفاوضات
Wissam
السبت 02 أيار 2026

رضوان عقيل - "النهار"

 

أكثر ما يقلق الرئيس نبيه بري مع تصاعد فصول الحرب قي الجنوب هو استمرار ألة الحرب الإسرائيلية في حصد المزيد من الضحايا، وملاحقة من تبقى في بلداتهم لأنهم قرروا الصمود في ديارهم في بلدات جنوب الليطاني وشماله مع ملاحظة تركيز استهداف النبطية وجاراتها وأخرها في حبوش وزبدين وشقيقاتها التي تحولت المئات من منازلها الى ركام فضلاً عن المدارس والمساجد والنوادي الحسينية. وتعيش قرى أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون الأجواء نفسها حيث بات من الصعوبة على اجهزة الإسعاف والدفاع المدني وكشافة الرسالة التحرك بسهولة حيث اصبحت طواقمها في غير مأمن من المسيرات الإسرائيلية ومجزرة مجدل زون خير شاهد ذلك.

 

في السياسة لم يشأ رئيس المجلس التعليق أكثر على صفحة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بعد ان قال ما عنده ورد على الرئيس جوزف عون على ضوء كلامه أمام وفد الهيئات الاقتصادية الذي تسبب بهزة مع الرئاسة الثانية. وإذا كان بري على لازمته التي تشدد على وقف إطلاق النار مع استمرار " حمام الدم الإسرائيلي" في الجنوب فإنه لا يزيد على مواقفه المعهودة من المفاوضات مع إسرائيل ورفضه الحوار المباشر معها مع تحويلها أرض الجنوب من دون بشر ولا حجر. 

 

ورداً على سؤال عن بيان السفارة الأميركية الذي حمل عنوان "زمن التردد قد ولى" ويدعو إلى خطوات ملموسة تقضي بلقاء عون مع بنيامين نتنياهو تحت مظلة الرئيس دونالد ترامب؟ لا يريد بري هنا الاستفاضة أمام زواره في التعليق أيضاً على بيان السفارة وسطوره الواضحة.

 

ويقول لسان حال بري بأنه لا يعنيه في وقت ينشط فيه السفير ميشال عيسى على خطي الرئيسين عون ونواف سلام بغية تعبيد طريق رئيس الجمهورية إلى لقاء ترامب في البيت الأبيض، في وقت لم يكن من المتحمسين لمثل هذه الخطوة قبل أكثر من شهر.

وتزامناً مع الاتصالات الديبلوماسية المفتوحة من تل أبيب وبيروت إلى واشنطن يتسع شعاع الأعمال الحربية في أكثر من بلدة في الجنوب، يتلقى بري سؤالاً من زواره عن الهدنة غير المطبقة وتنتهي في 17 أيار/مايو الجاري، يجيب: "عن أي هدنة نتحدث ولمدة ثلاثة أسابيع في وقت لم توقف إسرائيل عدوانها في الجنوب تواصل تدمير بلداته وملاحقتها أصحاب الأرض".

 

ومع تصاعد مسلسل الحرب في الجنوب واستمرار "حزب الله" في المواجهة وترقب مفاوضات لبنانية - إسرائيلية، لا ينفك بري يعول وبناء على اتصالاته المفتوحة مع المسؤولين الإيرانيين ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي على مفاوضات إسلام أباد وما ستحمله في الأيام المقبلة بين واشنطن وطهران حيث لن تكون مندرجاتها في رأيه بعيدة من مسرح جنوب لبنان. ولذلك تبقى عينا رئيس المجلس على باكستان ومهما طال سفر مفاوضاتها.

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية