رسالة إلى الرؤساء الثلاثة
خاص "كن مواطن"
Osama
الأربعاء 17 حزيران 2026

أما آن الأوان لوضع حدّ لحالة التخبط والانقسام التي تطبع معالجة هذا الملف؟ أما آن الأوان لاتخاذ قرار واضح يبدّد القلق الذي يعيشه عشرات آلاف العائلات اللبنانية؟

 

لقد مرّ اللبنانيون خلال السنوات الماضية بسلسلة من الأزمات القاسية؛ من الانهيار الاقتصادي إلى جائحة كورونا، وصولاً إلى الحروب والاعتداءات المتكررة. ومع ذلك، يبدو أن أبناءنا وطلابنا ما زالوا يدفعون الثمن، وسط قرارات وإجراءات تزيد من حالة الضياع والضغط النفسي بدل أن تخففها.

 

ما الذي يبرر استمرار المماطلة في حسم هذا الملف؟ ولماذا تُترك الأسر اللبنانية رهينة حالة من الغموض والتردد في وقت يحتاج فيه الطلاب إلى الاستقرار والوضوح أكثر من أي وقت مضى؟

 

كيف يمكن تجاهل آراء وملاحظات الجهات التربوية المعنية، والالتفاف على توصيات اللجان المختصة التي تضم ممثلين عن مختلف المكونات والاختصاصات؟ وكيف يمكن التقليل من أهمية الملاحظات الصادرة عن الجهات الرقابية والتربوية التي يفترض أن تكون مرجعاً أساسياً في مثل هذه القرارات؟

 

والأهم من ذلك، كيف يمكن المضي في استحقاقات بهذا الحجم في ظل تحذيرات ومواقف رسمية تشير إلى صعوبات أمنية ولوجستية حقيقية؟ وهل يجوز التغاضي عن المخاوف التي عبّر عنها المعنيون مباشرة بهذه المسؤوليات؟

 

كما لا يمكن تجاهل رأي شريحة واسعة من الأساتذة والمديرين والأهالي والخبراء التربويين والنفسيين الذين رفعوا الصوت محذرين من تداعيات القرارات المتخذة على الطلاب ومستقبلهم.

 

ويبقى السؤال المطروح: ما أسباب هذا الإصرار على المضي في مسار يثير كل هذا الاعتراض؟ هل هناك اعتبارات مالية تتقدم على الاعتبارات التربوية والإنسانية؟ أم أن هناك رهاناً على تسجيل إنجاز إداري مهما كانت كلفته على الطلاب وأسرهم؟

 

دولة الرئيس نبيه بري،

أي قرار يُتخذ في هذا الملف يجب أن ينطلق من كونه قضية وطنية تمس اللبنانيين جميعاً، لا فئة دون أخرى، لأن المتضررين موجودون في مختلف المناطق والطوائف والانتماءات.

 

دولة الرئيس نواف سلام،

إن استمرار هذا الجدل ينعكس سلباً على صورة الحكومة وثقة المواطنين بمؤسساتها، في وقت يحتاج فيه اللبنانيون إلى قرارات حاسمة تعيد إليهم بعضاً من الطمأنينة المفقودة.

 

فخامة الرئيس جوزاف عون،

لا يزال اللبنانيون يتطلعون إلى مضامين خطاب القسم وما حمله من وعود بالعدالة والمساواة وبناء دولة المؤسسات. وهم اليوم ينتظرون خطوات عملية تجسد هذه المبادئ وتعيد الثقة بالدولة وقدرتها على حماية أبنائها وإنصافهم.

 

إن الشعب اللبناني المنهك لم يعد يحتمل المزيد من القلق والانقسامات. وهو يأمل بقرار مسؤول وحكيم يضع حداً لهذه الأزمة، ويمنح أبناءه فرصة للتركيز على مستقبلهم بعيداً عن التجاذبات والحسابات الضيقة، تمهيداً لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار وإعادة بناء الوطن.

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية