طالب حراك المعلّمين المتعاقدين بالإقالة الفورية والمحاسبة القضائية لوزيرة التربية، بعد أن تحوّلت وزارتها إلى عنوانٍ لحرمان المتعاقدين من أبسط حقوقهم المشروعة، وفي مقدّمتها الحق في رفع أجر الساعة، وصرف بدل الإنتاجية خلال فصل الصيف، وزيادة أجور المراقبة والتصحيح، وتأمين المساعدة الاجتماعية، وإقرار العقد الكامل.
وأشار الحراك إلى أنّ الوزيرة لم تكتفِ بالتنصّل من هذه الحقوق، بل انتهجت سياسة الإقصاء والتجاهل والتعالي والفوقية في مواجهة مطالب المعلّمين المتعاقدين، ما عمّق حالة الاحتقان وأفقد آلاف المعلّمين الثقة بإمكانية إنصافهم في ظلّ استمرار هذا النهج.
وبناءً على ذلك، يطالب حراك المعلّمين المتعاقدين الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بالتدخّل العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة وزيرة التربية، بعدما أثبتت الوقائع عجزها عن معالجة ملف المتعاقدين وإنصافهم، واستمرارها في تجاهل حقوقهم ومطالبهم المحقّة، ومنع الحراك من دخول مكتب الوزيرة، واختلاق أكذوبة تسليم ملف المتعاقدين إلى مستشارين كانت مهمّتهم ــ بحسب توجيهات الوزيرة ــ الاستماع إلى الأوجاع خلال الاجتماع، ورمي كل ما سُمع جانبًا فور خروج وفد الحراك من مكتب الوزيرة.
وانتقد الحراك بشدّة وزيرةَ التربية، مستهجنًا اندفاعها الكبير نحو إجراء الامتحانات الرسمية في ظلّ حربٍ ضروس، مقابل إصرارها على حرمان آلاف المعلّمين المتعاقدين من حقوقهم المشروعة، رغم أنّهم هم من تولّوا تعليم الطلاب وإعدادهم وتهيئتهم لخوض هذه الامتحانات الرسمية.
وانتقد الحراك روابط المعلّمين ومعها لفيف المطبّلين للإضرابات، الذين لا نسمع أصواتهم إلا خلال فترات العام الدراسي، فيما يذهبون إلى الاستجمام طيلة أربعة أشهر عند انتهاء العام الدراسي، ثم يعودون إلى الإضراب مع بداية كل عام دراسي.
وتساءل الحراك: أين الروابط اليوم، في 22 حزيران، من أوجاع المعلّمين وحقوقهم؟ إنها غائبة، لا تحضر إلا عند بدء العام الدراسي مولعةً بالإضرابات التي قصمت ظهر المتعاقدين والطلاب. وقد ضحكت علينا الروابط والوزيرة معًا بوعود العقد الكامل، وها هو العام الدراسي يصبح وراءنا، من دون أن يرى العقد الكامل طريقه إلى الإقرار في مجلس النواب.
كما طالب الحراك الحكومة بإعطاء كل متعاقد حُرم من بدل النقل خلال فترة الحرب كامل حقوقه، وإعادة بدل النقل إلى المعلّمين، طالما أنّه مُقرّ لهم ضمن موازنة التربية دعمًا لهم، وهو حقّ مكتسب، بدلًا من إنفاقه على حفلات الكوكتيل وضيافة الوفود داخل وزارة التربية.
22 حزيران 2026
حراك المعلّمين المتعاقدين