قاسم: المقاومة أفشلت المشروع الإسرائيلي ولبنان دخل مرحلة جديدة
Osama
الثلاثاء 23 حزيران 2026

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي، أن المقاومة لا تزال تشكل الركيزة الأساسية في مواجهة إسرائيل وحماية لبنان وسيادته، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تمثل محطة جديدة عنوانها مواجهة المشروع الإسرائيلي وإسقاط أهدافه.

وأوضح قاسم أن مفهوم المقاومة لا يقتصر على حزب الله وحده، بل يشمل كل من يشارك في التصدي للاحتلال والعدوان، داعيًا إلى الانخراط في هذا المسار باعتباره مسؤولية جماعية.

وأشار إلى أن إسرائيل كانت تسعى إلى القضاء على حزب الله بمختلف أبعاده العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ضمن مشروع أوسع يهدف إلى فرض وقائع جديدة في المنطقة، إلا أن التطورات الأخيرة، بحسب تعبيره، ساهمت في إحباط هذه الأهداف وكسر مسار المشروع الإسرائيلي.

وأكد أن إسرائيل عاجزة عن تحقيق أهدافها المعلنة في الميدان، مهما امتدت المواجهة، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن جاء نتيجة تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى وعائلاتهم، إلى جانب الدور الذي أداه المقاومون خلال المعارك.

واعتبر قاسم أن لبنان يقف اليوم أمام مرحلة مختلفة من تاريخه، لافتًا إلى أن حزب الله متمسك باتفاق الطائف والدستور اللبناني، ومؤكدًا أن تجربته السياسية قامت على مبدأ الشراكة والتعامل مع مختلف المكونات اللبنانية.

وفي الشأن السياسي، أوضح أن الحزب اعتمد سياسة الصبر طوال خمسة عشر شهرًا، معتبرًا أن هذا الخيار كان جزءًا من المواجهة وليس تعبيرًا عن التراجع، مشددًا على أن عناصر القوة تبقى العامل الحاسم في حماية البلاد وصون حقوقها.

وأضاف أن الحزب انتقل إلى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة في الثاني من آذار بقرار وصفه بالمدروس والحاسم، معتبرًا أن الظروف في ذلك الوقت كانت ملائمة لاتخاذ هذا الخيار، وأن الوصول إلى المرحلة الحالية جاء نتيجة مسار من القرارات والخطوات المتراكمة.

كما توجه بالشكر إلى إيران، معتبرًا أنها قدمت دعماً أسهم في تعزيز قدرات الحزب، واصفًا إياها بأنها من أكثر الدول وقوفًا إلى جانب قضايا المنطقة، وفق تعبيره.

واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالتعهدات التي قدمتها، معتبرًا أن هناك تنسيقًا أميركيًا إسرائيليًا في مواجهة الحزب، وأن واشنطن لم تلتزم بالدور الذي تعهدت به في ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني.

وفي الملف اللبناني، دعا قاسم الدولة اللبنانية إلى الاستفادة من عناصر القوة المتاحة لديها، مؤكداً استعداد الحزب للتعاون في هذا الإطار، ومشددًا على ضرورة إنهاء أي وجود إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وعدم القبول ببقاء أي جزء منها تحت الاحتلال.

كما طالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية البرية والبحرية والجوية، وباستكمال انتشار الجيش اللبناني، معتبراً أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتبعه انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية ضمن إطار زمني واضح ومحدد.

وختم قاسم بالتشديد على أهمية التعاون والتكامل بين مختلف القوى اللبنانية، معتبراً أن مواجهة التحديات تتطلب تضافر جهود الجيش والشعب والمقاومة وسائر مكونات المجتمع اللبناني.

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية