زياد منصور
عاد ملف الاستيطان في الضفة الغربية إلى الواجهة مع استمرار التوسع في بناء المستوطنات خلال السنوات الأخيرة، ما أثار تساؤلات جديدة بشأن مدى التزام إسرائيل باتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993.
وتشير بيانات صادرة عن حركة بيس ناو إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت بين عامي 2023 و2025 على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، إلى جانب إعلان مساحات إضافية من أراضي الضفة الغربية كـ"أراضي دولة"، وهي إجراءات تركزت بمعظمها في المنطقة (ج) التي تخضع للإدارة المدنية الإسرائيلية وفق الاتفاقات.
كما أفاد تقرير مشترك أعدته بيس ناو وكيريم نافوت بأن توسع البؤر الاستيطانية الرعوية أدى إلى نزوح عشرات التجمعات الفلسطينية، نتيجة اعتداءات المستوطنين ومنع السكان من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، مع توسع السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.
ويعتبر الفلسطينيون، إلى جانب غالبية الدول والمنظمات الدولية، أن هذه السياسات تتعارض مع روح المرحلة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقيات أوسلو، لأنها تفرض تغييرات ميدانية في قضايا يفترض أن تُحسم عبر مفاوضات الحل النهائي، مثل الحدود والمستوطنات.
ويستند هذا الموقف أيضًا إلى قرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2016، والذي اعتبر المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة فاقدة للشرعية القانونية.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن اتفاقيات أوسلو لا تتضمن نصًا يمنع البناء الاستيطاني في المنطقة (ج)، وترى أن إدارة هذه المنطقة خلال المرحلة الانتقالية تقع ضمن صلاحياتها، ما يجعل تفسير بنود الاتفاق محل خلاف سياسي وقانوني مستمر بين الطرفين.