زيتون الجنوب... حين يعود الموسم ويغيب الأحبّة
Osama
السبت 24 تشرين الأول 2026

 

 

 

 

 

بقلم: أسامة الحسيني

في جنوب لبنان، لا يأتي الخريف كما يأتي إلى سائر بقاع الأرض، ولا يبدأ موسم الزيتون بمجرد أن تنضج الثمار وتتهيأ الأيدي لقطافها. هنا، للخريف حكاية أخرى، وللزيتون ذاكرة لا تشبه ذاكرة الأشجار، وللأرض وجعٌ لا يعرفه إلا الذين أحبّوها حتى امتزجت أرواحهم بترابها.

 

هنا، في القرى الجنوبية التي تحفظ أسماء أبنائها كما تحفظ الأمهات ملامح أطفالهن، لم يعد موسم الزيتون مجرد موعدٍ للرزق والبركة، بل أصبح موعداً تتجدد فيه الأحزان، وتُفتح فيه دفاتر الغياب، ويقف فيه الأحياء بين أشجارهم يبحثون عن وجوهٍ كانت بالأمس تملأ الحقول ضحكاً وحياة.

 

كم من يدٍ كانت تمتد إلى غصن الزيتون، فأصبحت اليوم تحت التراب؟ وكم من أبٍ وعد أبناءه بموسمٍ وفير، ثم رحل قبل أن يرى ثمار تعبه؟ وكم من أمٍّ كانت تُعدّ الزاد للقطّافين، فأصبحت تعدّ الأيام منذ غياب ابنها؟ وكم من طفلٍ كان يركض بين الأشجار، فغاب قبل أن يكبر ويعرف أن الأرض التي لعب فوق ترابها ستحتضنه إلى الأبد؟

 

في الجنوب، ليست شجرة الزيتون مجرد شجرة.

 

إنها حكاية جدٍّ غرسها قبل عشرات السنين، وأبٍ سقاها بعرقه، وطفلٍ كان يتسلّق أغصانها، وأمٍّ كانت تستظل بها في ظهيرة تشرين. إنها إرث العائلة، وذاكرة البيت، وشاهدٌ صامت على أفراحٍ مضت وأحزانٍ لم تنتهِ.

 

لكنّ الحرب لم تترك حتى للزيتون سلامه.

 

مرّت فوق الحقول الطائرات، وعبرت القذائف بين الأغصان، واحترقت أشجارٌ عاشت أكثر مما عاش كثيرٌ من البشر. واقتُلعت جذورٌ صمدت في وجه العواصف لعقود، لكنها لم تصمد أمام آلة الحرب.

 

وبقيت أشجار أخرى واقفة، مثقلةً بالغبار والشظايا، كأنها عجائز الجنوب اللواتي انحنت ظهورهن من الانتظار، لكنهن رفضن الرحيل.

 

وفي بعض القرى، صار الوصول إلى حقول الزيتون رحلةً محفوفة بالخوف. لم يعد الفلاح يسأل إن كانت الثمار قد نضجت، بل يسأل أولاً: هل الطريق آمنة؟ هل يستطيع الوصول إلى أرضه والعودة منها حياً؟ وهل سيعود مع المساء حاملاً محصوله، أم يعود اسمه خبراً عاجلاً على شاشةٍ باردة؟

 

يا لقسوة هذا الزمن، حين يصبح قطف الزيتون مغامرةً بين الحياة والموت، وحين يحتاج الإنسان إلى الشجاعة كي يمدّ يده إلى شجرةٍ زرعها أجداده!

 

في القرى الممتدة من الناقورة إلى ميس الجبل، ومن حولا إلى عيترون، ومن بنت جبيل إلى القرى التي تتكئ على سفوح جبل عامل، تحمل الأرض الحكاية نفسها، وإن اختلفت الأسماء والوجوه.

 

هناك حقول تنتظر أصحابها الذين لن يعودوا، وبيوتٌ فقدت رجالها، وأطفالٌ كبروا قبل أوانهم، ونساءٌ تعلّمن أن يحملن الحزن كما يحملن جرار الزيت، بصمتٍ ثقيل وكرامةٍ لا تنكسر.

 

لكنّ الحكاية لا تكتمل عند حدود الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، فثمة أمهاتٌ رحلن هنّ أيضاً شهيدات، وثمة أطفالٌ لم يُمهلهم الموت حتى يكبروا، وعائلاتٌ غابت وجوهها عن موائد الحياة دفعةً واحدة.

 

في الجنوب، لم تبكِ الأمهات أبناءهن وحدهم، بل بكى أبناءٌ أمهاتهم أيضاً.

 

هناك أمٌّ كانت تجمع الزيتون بيديها، وتجمع أبناءها حول مائدة المساء بقلبها، ثم غابت، وبقيت شجرتها واقفةً تنتظر يداً تعرفها، وبقي أطفالها يبحثون في زوايا البيت عن صوتها، وعن رائحتها، وعن حضنٍ كان يتّسع لكل مخاوفهم.

 

وهناك أمهاتٌ استشهدن مع أطفالهن، فرحل الحضن ومن كان يحتمي به، وغابت اليد الصغيرة واليد التي كانت تمسك بها، وانطفأت حكاياتٌ كاملة قبل أن تصل إلى نهاياتها الطبيعية.

 

أيُّ وجعٍ يمكن أن تصفه الكلمات حين يفقد طفلٌ أمّه، فيعود إلى البيت فلا يجد من يسأله إن كان جائعاً، أو يغطّيه حين ينام، أو يمسح عن وجهه تعب النهار؟

 

وأيُّ مأساةٍ أكبر من أن ترحل أمٌّ مع أطفالها، فلا يبقى من ضحكاتهم سوى صدىً في ذاكرة الجيران، ولا من أحلامهم سوى ألعابٍ ودفاتر وصورٍ تحفظ ملامح الذين كانوا هنا؟

 

أما الأطفال الذين استشهدوا، فلهم في حكاية زيتون الجنوب فصلٌ لا تستطيع الكلمات أن تكتبه من دون أن ترتجف.

 

أطفالٌ لم يعرفوا من الدنيا إلا القليل، ولم يطلبوا منها سوى أن تمنحهم الوقت ليكبروا.

 

كان من حقّهم أن يركضوا بين أشجار الزيتون، وأن يتسابقوا لجمع الثمار، وأن يتشاجروا على من يحمل السلة الأكبر، وأن يعودوا إلى بيوتهم بثيابٍ اتّسخت بالتراب، ووجوهٍ أضاءتها الشمس، وأيدٍ صغيرةٍ تفوح منها رائحة الأرض.

 

كان من حقّهم أن يحملوا حقائب المدرسة لا أن تُحمل صورهم في مجالس العزاء، وأن تُكتب أسماؤهم على دفاتر الصفوف لا على شواهد القبور، وأن تكبر أحلامهم معهم، لا أن تنتهي قبل أن تبدأ.

 

لكنّ الحرب سرقت منهم أعماراً لم تكتمل، وأحلاماً لم تولد، وضحكاتٍ كان ينبغي أن تملأ الأزقة والحقول سنواتٍ طويلة.

 

فمن سيقطف عن أغصان الزيتون أحلام أولئك الصغار؟ ومن سيعيد إلى البيوت أصواتهم؟ ومن سيشرح لشجرةٍ اعتادت أن يستظل تحتها طفلٌ كل خريف، لماذا لم يعد هذا العام؟

 

ليس أصعب من غياب الأحبّة إلا غياب الذين لم يأخذوا نصيبهم من الحياة.

 

وليس أقسى من رحيل أمٍّ عن أطفالها إلا أن ترحل معهم، فيغيب البيت بكل ما كان يمنحه من حبٍّ ودفءٍ وأمان.

 

هؤلاء الأمهات والأطفال ليسوا أرقاماً في نشرات الأخبار، ولا أسماءً عابرةً في قوائم الشهداء. كانوا حياةً كاملة، وأحلاماً صغيرة وكبيرة، وقلوباً تنبض بالحب، ووجوهاً كانت تستحق أن ترى مواسم كثيرة من الزيتون.

 

وإذا كانت الأرض تحفظ أسماء الذين زرعوها وسقوها، فإنها ستحفظ أيضاً أسماء الأمهات اللواتي رحلن عنها، والأطفال الذين لم يكبروا بما يكفي ليزرعوا أشجارهم الأولى.

 

فسلامٌ على أمٍّ ودّعت ابنها شهيداً، وسلامٌ على أمٍّ رحلت شهيدةً وتركت أبناءها، وسلامٌ على أمٍّ احتضنت أطفالها حتى اللحظة الأخيرة، وسلامٌ على طفلٍ غادر الحياة قبل أن يعرف معناها، وسلامٌ على بيوتٍ غابت عنها ضحكات الصغار وحنان الأمهات، فصار الخريف فيها أطول من كل الفصول.

 

وتخيّلوا أمّاً تقف أمام شجرة زيتون كان ابنها يقطف ثمارها كل عام.

 

تمدّ يدها إلى الغصن، فتتذكّر يده.

 

تهزّ الشجرة، فتسمع في ذاكرتها صوته.

 

تسقط حبات الزيتون على الأرض، فتتساقط دموعها معها.

 

تنحني لتجمع الثمار، لكنها في الحقيقة تجمع بقايا موسمٍ كان يجمع العائلة حول مائدةٍ واحدة، قبل أن تفرّق الحرب الأحبّة بين شهيدٍ وغائبٍ ونازح.

 

وتخيّلوا أباً يقف أمام الشجرة نفسها، يتذكّر زوجته التي كانت تفرش الطعام تحت ظلالها، وطفله الذي كان يختبئ خلف جذعها، ثم ينظر حوله فلا يجد سوى الصمت، وكأنّ الحقل اتّسع فجأةً بعدما ضاقت الدنيا بمن كانوا يملأونه حياة.

 

أيّ وجعٍ أكبر من أن يعود موسم الخير، ولا يعود الذين كانوا يصنعون فرحته؟

 

وأيّ مرارةٍ أشدّ من أن تمتلئ الأشجار بالثمر، فيما البيوت خاليةٌ من أصحابها؟

 

لطالما كان زيت الجنوب رمزاً للبركة. كانت القرى تتباهى بمحاصيلها، وكانت رائحة الزيت الطازج تملأ البيوت، وكانت المعاصر تعجّ بالناس والأحاديث والضحكات. كان موسم القطاف عيداً صغيراً يتكرر كل عام، تتصالح فيه العائلات مع تعبها، وتلتقي فيه الأجيال حول شجرةٍ واحدة.

 

أما اليوم، فقد اختلطت رائحة التراب برائحة البارود، وصار للزيتون طعمٌ آخر، طعم الصبر والانتظار والحنين.

 

ولعلّ أشدّ ما يوجع في حكاية زيتون الجنوب أن بعض الذين استشهدوا على هذه الأرض لم يكونوا يحملون سوى رغبتهم في الحياة.

 

أرادوا أن يزرعوا، أن يحصدوا، أن يعودوا إلى بيوتهم، أن يطعموا أبناءهم من خير أرضهم، وأن يعيشوا بسلامٍ تحت سماء قراهم.

 

وأرادت الأمهات أن يكبر أطفالهن أمام أعينهن، وأن يفرحن بخطواتهم الأولى ونجاحاتهم الصغيرة، وأراد الأطفال أن يلعبوا ويضحكوا ويحلموا بالغد، كما يفعل أطفال العالم جميعاً.

 

لم تكن أحلامهم كبيرة.

 

كان يكفيهم بيتٌ لا تهدمه قذيفة، وطريقٌ لا يقطعها الخوف، وحقلٌ لا يصبح مسرحاً للموت، وصباحٌ يستطيعون فيه الخروج إلى أراضيهم من دون أن يودّعوا عائلاتهم وكأنهم ذاهبون إلى المجهول.

 

كان يكفي الطفل أن ينام مطمئناً إلى أنّ أمّه ستكون إلى جانبه حين يستيقظ، وأنّ أباه سيعود في المساء، وأنّ الغد سيحمل له يوماً جديداً، لا خبراً عن نهاية عمره.

 

لكنّ الجنوب، الذي دفع أثماناً باهظة على امتداد سنواته، ما زال يُطالب بالمزيد من الصبر، والمزيد من الخسارات، والمزيد من الأرواح.

 

ومع ذلك، ثمة سرٌّ عجيب في هذه الأرض.

 

فكلما ظنّوا أن الحياة قد غادرتها، أنبتت زهرة.

 

وكلما احترقت شجرة، امتدّ من جذورها غصنٌ أخضر.

 

وكلما خلت قرية من أهلها، بقيت فيها نافذة تنتظر، وعتبة تحفظ الخطوات، وشجرة زيتون تتشبث بالأرض كأنها ترفض الاعتراف بالغياب.

 

ليس هذا لأن أهل الجنوب اعتادوا الموت، بل لأنهم، أكثر من سواهم، يعرفون قيمة الحياة.

 

يعرفون أن الأرض ليست مجرد مساحةٍ على خريطة، وأن البيت ليس حجارةً وسقفاً، وأن شجرة الزيتون ليست محصولاً يُباع ويُشترى.

 

إنها الانتماء حين تضيق الأوطان، والجذور حين تقتلع الحروب كل شيء، والذاكرة حين يحاول الدمار أن يمحو ملامح الأمكنة.

 

في جنوب لبنان، لا يُقاس موسم الزيتون بعدد صفائح الزيت وحدها، بل بعدد الوجوه التي غابت عن الحقول، وعدد المقاعد الفارغة حول الموائد، وعدد الأمهات اللواتي ينتظرن من لن يعود، وعدد الأطفال الذين ينتظرون أمهاتٍ لن يعدن، وعدد الأحلام الصغيرة التي توقّفت عند آخر يومٍ من أيام أصحابها.

 

وحين ينتهي الموسم، وتُجمع الثمار، وتعود السلال إلى البيوت، سيبقى في الحقول شيءٌ لا يمكن جمعه.

 

ستبقى ضحكة شهيدٍ بين الأغصان.

 

وخطوات أبٍ على تراب الحقول.

 

وصوت أمٍّ تنادي أبناءها عند الغروب.

 

وستبقى لعبة طفلٍ تحت شجرة، وذكرى أمٍّ كانت تفرش الزاد لأطفالها، وصورة عائلةٍ اجتمعت يوماً حول موسم الزيتون، قبل أن تفرّق الحرب وجوهها.

 

وستبقى شجرةٌ هنا، وأخرى هناك، شاهدةً على أن هذه الأرض لم ترتوِ بالمطر وحده، بل ارتوت أيضاً بدماء أبنائها وبناتها، رجالها ونسائها وأطفالها، ودموع أحبّتهم.

 

يا زيتون الجنوب...

 

سامحنا إن جئناك هذا العام بقلوبٍ مثقلة، وإن لم نغنِّ تحت أغصانك كما كنا نفعل، وإن امتزجت دموعنا بحباتك ونحن نجمعها.

 

سامحنا إن تأخرنا عنك، فبيننا وبينك طرقٌ يخيم عليها الخوف، وبيوتٌ مهدّمة، وقبورٌ جديدة، وحكاياتٌ لم تجد بعد من يرويها.

 

وسامحنا إن لم نأتِ بأطفالنا كما اعتدنا، فبعضهم غاب إلى الأبد، وبعضهم لم يعد يملك الشجاعة للاقتراب من الحقول، وبعضهم ما زال يسأل عن أمٍّ أو أبٍ لن يعود.

 

لكننا سنعود.

 

سنعود لا لنقطف الزيتون فحسب، بل لنستعيد شيئاً من حياتنا التي سُرقت، ولنزرع مكان كل شجرةٍ محترقة شجرةً جديدة، ولنعلّم أطفالنا أن هذه الأرض تستحق أن تُعاش عليها الحياة، لا أن تكون مقبرةً لأحلامهم.

 

سنعود كي لا تبقى الحقول أسيرة الحزن، وكي لا يكبر أطفال الجنوب وهم يعتقدون أنّ صوت الطائرات جزءٌ من موسيقى الخريف، أو أنّ الخوف قدرٌ ملازمٌ لكل موسم.

 

وسنخبرهم عن الذين غابوا، لا كي نورثهم الحزن، بل كي يعرفوا كم كان ثمن البقاء باهظاً، وكم من أمٍّ وأبٍ وطفلٍ دفعوا من أعمارهم ثمن حقٍّ بسيط اسمه الحياة.

 

فيا أيها الشهداء الذين غبتم عن موسم القطاف، رجالاً ونساءً، آباءً وأمهاتٍ وأطفالاً، ما زالت أشجاركم تنتظركم، وما زالت الأرض تحفظ أسماءكم، وما زال أحبّتكم حين يلمسون حبات الزيتون يشعرون أن شيئاً من أرواحكم يسكن فيها.

 

ويا أمهات الجنوب الشهيدات، لن تُنسى أياديكنّ التي زرعت الحب قبل أن تجمع الزيتون، ولن تغيب أصواتكنّ عن ذاكرة البيوت، ولن تنطفئ حكاياتكنّ ما دامت هناك شجرةٌ تثمر، وطفلٌ يروي لأطفاله يوماً كيف كانت أمّه تحبّ هذه الأرض.

 

ويا أطفال الجنوب الذين رحلوا قبل أن يكبروا، ستبقى طفولتكم أمانةً في ضمير هذا العالم، وستبقى أحلامكم الصغيرة أكبر من كل ما حاولت الحرب أن تدمّره.

 

وسيأتي يومٌ يعود فيه موسم الزيتون عيداً كما كان، لا تُسمع فيه إلا ضحكات الأطفال، ولا تهتز فيه الأغصان إلا بأيدي الفلاحين، ولا يسقط فيه على الأرض سوى الثمر.

 

يومٌ لا تخشى فيه أمٌّ أن ترسل طفلها إلى الحقل، ولا يخاف فيه طفلٌ أن تغيب أمّه، ولا يخرج فيه أبٌ إلى أرضه وهو يتساءل إن كان سيعود إلى بيته.

 

أما حتى يحين ذلك اليوم...

 

فسيبقى زيت الجنوب أكثر من زيت، وستبقى أشجاره أكثر من أشجار، وسيبقى كل غصنٍ أخضر شهادةً على حكاية أرضٍ دفعت من دم أبنائها وبناتها ثمناً لحقّها في الحياة.

 

ففي الجنوب، قد تسقط الأجساد، وقد تُهدم البيوت، وقد تحترق الحقول، وقد تغيب الأمهات عن أحضان أطفالهن، وقد تُطفأ ضحكات الصغار قبل أوانها...

 

لكنّ الجذور التي ارتوت بدماء الشهداء لا تموت.

 

وستبقى أشجار الزيتون، كلما أثمرت، تروي حكاية الذين رحلوا، وتذكّر الأحياء بأنّ أعظم وفاءٍ للشهداء ليس أن نبقى أسرى الحزن، بل أن نحمي الحياة التي حُرموا منها، وأن نزرع لأطفال الغد أرضاً لا يخافون أن يكبروا عليها.

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية